إليها. وفي هذا وأمثاله دلالة ظاهرة على أن هؤلاء الخوارج قبحهم الله، زوروا كتبا على لسان الصحابة إلى الآفاق يحرضونهم على قتال عثمان(677)
قلت: عددت ما لمسروق عن عائشة في الصحيحين فوجدت أكثر من نصف رواياته يرويها عن أم المؤمنين عائشة(678) ،فإن كان مسروق - مع كثرة ملازمته لعائشة حتى أنه روى عنها ما لم يرو لغيرها - يظن أن عائشة قد كتبت تحرض الناس على قتل عثمان، وخفي عليه بطلان ذلك، حتى تبرأت مما روجه عنها الخوارج فما بالك بالحسن البصري الذي كان عمره يوم الدار أربع عشرة سنة ؟.
وعليه حتى لو سلم بصحة نسبة هذا الكلام للحسن ولو سلمنا بأنه قصد مشاركة طلحة في التأليب على عثمان فلا عبرة به لمخالفته لما هو أولى وأثبت في هذه القضية، وهو أن طلحة بريء من دم عثمان، و الأولى هو الأخذ بالأخبار الصحيحة الثابتة المقطوع بها، أما مثل هذا الخبر فهو في حكم الشاذ الذي لا ينبغي أن يعول عليه في مثل هذا الأمر والله أعلم .
