ما روي في مقتل طلحة
لعل من أهم الشبهات التي تعلق بها المناوئون لطلحة ، ما قاله مروان بن الحكم لما رمى طلحة بسهم في ركبته فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم ، وندم طلحة على ماكان منه في أمر عثمان، فحمل الاثنا عشرية هذه الأخبار على أن طلحة شارك في قتل عثمان ، وسنستعرض كلام بعضهم ثم ننظر في أدلته هل ترقى لإثبات هذه التهمة من ناحية النقل والدلالة، ثم بعدها نجيب عن الثابت من الأدلة دون ما لا تقوم به حجة.
الروايات التي رويت في مقتل طلحة:
1-أ-عن قيس قال: «كان مروان مع طلحة يوم الجمل فلما اشتكت الحرب قال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، قال: ثم رماه بسهم فأصاب ركبته، فما رقأ الدم حتى مات، قال: وقال طلحة: دعوه فإنه سهم أرسله الله»(679) . ثبت من طرق عن إسماعيل عن قيس وإسناده صحيح إلى قيس وفي بعض طرقه زيادات:
-فروى الطبراني والحاكم من طريق يحيى بن سليم الجعفي بسنده عن قيس قال: « رأيت مروان بن الحكم حين رمي طلحة يومئذ بسهم ، فوقع في عين ركبته، فما زال يسبح إلى أن مات»(680) .
