أحدا على إمامة من قاتله، ولا قاتله أحد على إمامته نفسه، ولا ادعى أحد قط في زمن خلافته أنه أحق بالإمامة منه: لا عائشة، ولا طلحة، ولا الزبير ولا معاوية وأصحابه، ولا الخوارج، بل كل الأمة كانوا معترفين بفضل علي وسابقته»(741)
وقال أيضاً: «ولا تنازع طائفة من المسلمين بعد خلافة عثمان في أنه ليس في جيش علي أفضل منه، لم تفضل طائفة معروفة عليه طلحة والزبير، فضلا أن يفضل عليه معاوية.
فإن قاتلوه مع ذلك لشبهة عرضت لهم، فلم يكن القتال له لا على أن غيره أفضل منه، ولا أنه الإمام دونه، ولم يتسمَّ قط طلحة والزبير باسم الإمارة، ولا بايعهما أحد على ذلك .
وعلي بايعه كثير من المسلمين، وأكثرهم بالمدينة على أنه أمير المؤمنين. ولم يبايع طلحةَ والزبيرَ أحدٌ على ذلك، ولا طلب أحد منهما ذلك، ولا دعا إلى نفسه، فإنهما رضي الله عنهما كانا أفضل وأجل قدرا من أن يفعلا مثل ذلك»(742) .
وقال محب الدين الخطيب: إن طلحة أصدق إيمانا وأسمى أخلاقا من أن يبايع وينكث وإنما كان يريد جمع الكلمة للنظر
