في صحيح البخاري(794) أفيبعث علي من لا يدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره بقتال الناكثين فيجاب حين يسأل بأن القتال كان عن رأي لا عن عهد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ لا شك أن هذا يدل على بطلان هذا الخبر.
-الأمر الثاني: مما يدل على عدم صحة هذا الخبر، ما ثبت من اعتزال جماعة من كبار الصحابة للفتنة التي وقعت في خلافة علي رضي الله عنه مع دعوة علي رضي الله عنه لهم للانضمام إليهم، مثل سعد بن أبي وقاص، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، وأسامة بن زيد، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وأهبان بن صيفي، وعبد الله بن أبي سرح، وعبد الله بن سلام، وعمران بن الحصين، وأبي بكرة، وأبي أسيد، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين(795) ، فلو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر عليا بالقتال لما تأخر كبار الصحابة في الاستجابة لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والحال أن أكثر الصحابة لم يشاركوا في القتال الذي حصل في الجمل وصفين.
- الروايات التي تذكر أن طلحة بايع مكرهاً أو كارهاً:
-عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول، قال: «بلغ علي بن أبي طالب أن طلحة يقول إنما بايعت واللج على قفاي فأرسل ابن عباس فسأله، قال: فقال أسامة: أما اللج على قفاه فلا، ولكن قد بايع وهو كاره قال: فوثب الناس إليه حتى كادوا أن يقتلوه، قال:
