في طاعتهما أو الخروج منها(821)
فذهب الرسول إلى المدينة يسأل كيف بايع طلحة والزبير؟ فسكت الحاضرون فقال أسامة بن زيد رضي الله عنه: «اللهم إنهما لم يبايعا إلا وهما كارهان»(822) .
«لما وصل الرسول إلى البصرة بخبر البيعة، كان على ابن حنيف رضي الله عنه أن يترك البصرة – حسب الشروط- ولكنه بصفته واليا لعلي على هذا القطر من الدولة الإسلامية فقد رأى أن كتاب علي إليه بأمره وتوجيهاته وقد لزمته طاعته، وتنفيذه مقدم على ما كتبه مع طلحة والزبير رضي الله عنهما، فرأى طلحة والزبير أن ابن حنيف قد أخل بالشرط ومن هنا بدأ الخلاف واشتد»(823) .
قال سيف:«فجمع طلحة والزبير الرجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح وندى، ثم قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء- وكانوا يؤخرونها- فأبطأ عثمان بن حنيف فقدما عبد الرحمن بن عتاب، فشهر الزط والسيابجة(824) السلاح ثم وضعوه فيهم فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم، فأناموهم وهم أربعون، وأدخلوا الرجال على عثمان ليخرجوه إليهما، فلما وصل إليهما توطؤوه وما بقيت في وجهه
