تيمية، وكذا المزي في التهذيب، والذهبي.
ذكر ابن عساكر في تاريخه بعضاً من روايات ابن سعد الواردة في إسلام العباس قبل بدر وعزاها إلى ابن سعد بما يشير إلى أنه يرى إسلامه قبل بدر، حيث قال: «كذا ذكر ابن سعد» ثم علق قائلاُ: والصحيح أن العباس أسلم بعد بدر(406) .
ولعل السهيلي من أكثر مَن حدَّد هذا التوقيت حيث ذكر في معرض حديثه عن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الفداء من العباس يوم بدر: فَفَدَى نَفْسَهُ وَفَدَى ابْنَيْ أَخِيهِ فَقَالَ لِلنّبِيّ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ تَرَكْتنِي أَتَكَفّفُ قُرَيْشًا فَقِيرًا مُعْدِمًا، فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم «أَيْنَ الذّهَبُ الّتِي تَرَكْتهَا عِنْدَ أُمّ الْفَضْلِ وَعَدَدُهَا كَذَا وَكَذَا، وَقُلْت لَهَا: كَيْت وَكَيْت»، فَقَالَ مَنْ أَعْلَمَك بِهَذَا يَا ابْنَ أَخِي؟، فَقَالَ: «اللهُ»، فَقَالَ: «حَدِيثٌ مَا اطّلَعَ عَلَيْهِ إلّا عَالِمُ الْأَسْرَارِ أَشْهَدُ أَنّك رَسُولُ اللهِ»، فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَ الْعَبّاسُ(407) .
وأما ابن الأثير فيقول في أسد الغابة: بعد ذكره لغزوة بدر وأسٌر العباس فيها ثم فدائه وإطلاق سراحه: وأسلم - أي العباس - عقيب ذلك(408) .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض حديثه عن إسلام الأسير الحربي بعد أسره: وكذلك العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أظهر الإسلام بعد الأسر،
