أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ..(413)
وهذه الرواية قد تمسك بها من قال بإسلامه قبل بدر، وكذا من قال بإسلامه بعدها، فعلى الأول: أنه حكى إسلامه قبلها قائلاً: إني كنت مسلماً، وعلى الثاني: أنه أعلن إسلامه أمام النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بحكايته إسلامه السابق، ثم بإعلانه الشهادة بعدها، حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بأمر المال الذي دفنه هو وزوجته، ولم يعامله النبي صلى الله عليه وسلم بما سبق وأخذ منه الفداء.
2 روى أبو نعيم في الدلائل حَدَّثَنَا... مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا جَرِيرٌ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُسِرَ سَبْعُونَ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ذَهَبًا، وَجَعَلَ عَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ مِائَةً، وَعَلَى عَقِيلٍ ثَمَانِينَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلِلْقَرَابَةِ صَنَعْتَ بِي هَذَا؟ وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ الْعَبَّاسُ لَقَدْ تَرَكْتَنِي فَقِيرَ قُرَيْشٍ مَا بَقِيتُ. قَالَ: كَيْفَ تَكُونُ فَقِيرَ قُرَيْشٍ وَقَدِ اسْتَوْدَعْتَ أُمَّ الْفَضْلِ بَنَادِقَ الذَّهَبِ ثُمَّ أَقْبَلْتَ إِلَيَّ وَقُلْتَ لَهَا: إِنْ قُتِلْتُ تَرَكْتُكِ غَنِيَّةً مَا بَقِيتِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَلَا يُهِمَّنَّكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ
