أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ(446)
فلا ندري لماذا لم يعط العباس؟ هل لأنه ليس في حاجة للتأليف على الإسلام؛ لأنه لم يكن حديث عهدٍ به؟ أم دفعاً لمظنة المحاباة؟ تبقى هذه المسألة من مؤيدات قدم إسلامه.
وعليه فالقول بإسلام العباس قبيل الفتح مباشرة بدلالة رواية ابن إسحاق السابقة مردود من وجوه عدة، منها:
- أن قدومه كان هجرةً لا إسلاماً.
- أنه أسلم قبل ذلك وأظهر إسلامه يوم الفتح.
- رواية الحجاج بن علاط بعد فتح خيبر تشير إشارات شبه قاطعة على إسلام العباس قبل خيبر لا عند الفتح.
* القول السادس: إسلامه بعد الفتح:
وتبنى هذا القول د/ محمد عبده يماني من المعاصرين حيث قال: وقد تأخَّر إسلام العباس إلى ما بعد فتح مكة؛ لأنه كان ذا مال كثير، وكان أكثره متفرقاً في قريش، فتأخر إعلان إسلامه لهذا السبب، والله أعلم(447) .
ولم يوضح لنا أدلته في هذا القول، ولم أعثر على رواية تعزز هذا القول، ولكن وردت رواية أوردت عبارة تفرُّق مال العباس في قومه.
فروى ابن إسحاق عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
