الرواية من إمكانية إسلامه قبلها لا سيما وأنه ورد فيها أي رواية ابن حجر قول العباس مخاطباً أبا سفيان: وَيْلَكَ، أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» وهذا يدعم مسألة تقدم إسلامه قبل فتح مكة.
كما أن ابن هشام صرَّح بأن لقيا العباس بالنبي صلى الله عليه وسلم وقتها كان هجرةً لا إسلاماً، حيث قال: لَقِيَهُ بِالْجُحْفَةِ مُهَاجِرًا بِعِيَالِهِ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ عَلَى سِقَايَتِهِ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ رَاضٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ(444) .
ومما يدعو إلى عدم الاطمئنان إلى القول بإسلامه قبيل فتح مكة، ويعد من الإشارات التي تحمل قدم إسلام العباس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعطه يوم حنين مما أفاء الله عليه من أموال هوازن، مع أنه أعطى بعض رؤوس قريش كالأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن وأبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية وغيرهم.
ولما تكلم البعض في هذه القسمة قال النبي صلى الله عليه وسلم: فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ(445) .
وفي رواية أخرى: إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ
