يقول ابن حبيب تحت عنوان أشراف قريش: كان الشرف والرياسة من قريش في الجاهلية في بنى قصي لا ينازَعونه ولا يفخر عليهم فاخر. فلم يزالوا ينقاد لهم ويرأَّسون. وكانت لقريش ست مآثر كلها لبنى قصي دون سائر قريش. منها الحجابة، والسقاية، والرفادة، والندوة، واللواء، والرياسة. فلما هلك حرب بن أمية، وكان حرب رئيسا بعد المطلب، تفرقت الرياسة والشرف في بني عبد مناف. فكان في بني هاشم: الزبير، وأبو طالب، وحمزة، والعباس بنو عبد المطلب(576) .
وفي الذخائر للمحب الطبري: وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش وإليه عمارة المسجد الحرام والسقاية بعد أبي طالب؛ أما السقاية فمعروفة وأما عمارة المسجد الحرام فكان لا يدع أحداً يشبب فيه ولا يقول فيه هجراً، وكانت قريش قد اجتمعت وتعاقدت على ذلك فكانوا له عوناً عليه وأسلموا ذلك إليه. ذكره الزبير بن بكار وغيره من علماء النسب(577) .
وفي المنمق عن السائب المخزومي عن أبيه قال: كان للعباس بن
