صحبه ولو ساعة أو رآه مؤمناً(925)
والطوفي في شرح مختصر الروضة، حيث قال: فَالصَّحَابِيُّ: مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ عليه السلام مُطْلَقَ الصُّحْبَةِ، وَلَوْ سَاعَةً، أَوْ لَحْظَةً، وَرَآهُ مَعَ الْإِيمَانِ بِهِ، إِذْ حَقِيقَةُ الصُّحْبَةِ الِاجْتِمَاعُ بِالْمَصْحُوبِ، وَإِنَّمَا شَرَطْنَا مَعَ ذَلِكَ الْإِيمَانَ؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ وَرَأَوْهُ عليه السلام، لَا يُسَمَّوْنَ صَحَابَةً بِالِاتِّفَاقِ؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ شَرْطٌ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّحَابِيِّ(926) .
والإسنوي في زوائد الأصول، حيث قال: الصحابي من رآه عليه الصلاة والسلام، وإن لم يرو عنه، ولم تطل صحبته له(927) .
وأبو البقاء الفتوحي الحنبلي، حيث قال: الصَّحَابِيُّ: مَنْ لَقِيَهُ أَيْ لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى «أَوْ رَآهُ يَقَظَةً» فِي حَالِ كَوْنِهِ صلى الله عليه وسلم «حَيًّا» وَفِي حَالِ كَوْنِ الرَّائِي «مُسْلِمًا. وَلَوْ ارْتَدَّ» بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ وَلَمْ يَرَهُ بَعْدَ إسْلامِهِ «وَمَاتَ مُسْلِمًا». وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ فِي تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ؛ وَهُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه وَأَصْحَابُهُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ(928) .
