الشرعي الصحيح.
العباس لم يبايع لأنه يرى عدم أحقية الصديق بالخلافة:
خيل لدى البعض أن العباس بن عبد المطلب ما رضي خلافة الصديق أبي بكر لأنه لا يرى له حقاً في الخلافة، بل إنه كان يرى لنفسه أو لعلي حقاً في الإمامة ونصيباً منها بحكم قرابتهما من النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدلالة بعض الروايات التي قد تشير إلى ذلك تلميحاً أو تصريحاً، وهذه محض أوهام لا تثبت أمام البحث العلمي الصحيح، وفيما يلي تفصيل ذلك:
- روى البخاري في صحيحه: أنه لما اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وأدرك العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ينازع الموت، أشار على علي بالذهاب إلى رسول الله ليسأله عن الخلافة بعده فيمن تكون، وقال له: إِنِّي وَاللهِ لَأَرَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَنَعَنَاهَا لاَ يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللهِ لاَ أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم(948) .
وكلام العباس هنا لا يعطي أي دلالة على رفضه لبيعة الصديق،
