ورداً عملياً على هذه الشبهة(1006)
وعلى ضوء ما سبق فقد أقرَّ علي بن أبي طالب ببيعة الصديق وهذا هو ما يعنينا، بل وشارك معه في حروب الردة، وكان من أمراء الحرس على أنقاب المدينة بأمر من الصديق أبي بكر هو والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود(1007) .
وروي أنه كان من كتبة أبي بكر المقربين، كما ذكر ابن الأثير(1008) .
ولما أراد أبو بكر الذهاب بنفسه إلى ذي القصة لقتال المرتدين أخذ علي بزمام راحلته وقال له: أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! أقول لك: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: شمّ سيفك لا تفجعنا بنفسك، فوالله لئن أصِبْنَا بك لا يكون للِإسلام نِظام؛ فرجع وأمضى الجيش(1009) .
ولنمض بالأمر إلى أبعد من ذلك ولنفرض هنا شيئاً لم يحدث وكأنه حدث بالفعل، ماذا فعلاً لو خالف علي والعباس ولم يقرا ببيعة الصديق هما وطائفة معهما؟ هل يؤثر ذلك على استحقاق أبي بكر بالخلافة؟
ونترك الإجابة لشيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول:
وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ
