بعينه، ولا قال قولاً قصد به هذا المعنى. فإن قيل: ومن سلَّم لكم أن هذا قد جرى بين علي والعباس رضي الله عنهما قيل له: إن هذا كالذي جرى في السقيفة وفي الشورى، لا يرتاب بذلك أهل العلم(1016)
وعليه فلم يؤثَر عن العباس رضي الله عنه موقف صحيح مخالف لبيعة الصديق رضي الله عنه وخلافته طيلة سنتين وثلاثة أشهر هي مدة خلافة الصديق أبي بكر، بل إنه رضي بها وأقرَّ والتزم بما التزم به عموم المسلمين، ولو كان له رأي مخالف لنص عليه المؤرخون، ولتناقلته الروايات، وهذا مالم يشتهر أو يعرف.
بل المعروف والمشتهر خلافه، ففي خلافة المستنصر بالله العباسي، حضر الملك الناصر بالمدرسة المستنصرية على شاطئ دجلة وكان الخليفة في روشن(1017) ينظر ويسمع الكلام وحضر جماعة من الفقهاء المرتبين بالمدرسة وغيرهم من المذاهب الأربعة وبحث الملك الناصر واستدل واعترض وناظر الفقهاء مناظرة حسنة وكان جيد المناظرة صحيح الذهن له في كل فن مشاركة جيدة، فقام يومئذ رجل من الفقهاء يقال له: وجيه الدين القيروانيّ ومدح الخليفة بقصيدة يقول فيها مخاطباً للخليفة.
| لو كنت في يوم السقيفة حاضراً | كنت المقدم والإمام الأروعا |
|---|
