وقال الزُّبَيْر بْن بكار: كان للعباس ثوبٌ لعاري بني هاشم وجَفْنةٌ لجائعهم، وكان يمنع الجار، ويبذُلُ المال، ويُعطي في النَّوائب(1049) .
أهذه فعال رجل ذليل، يطعم الجائع، ويمنع الجار، ويعطي في النوائب والملمات؟
وكان العبّاس أعظم الناس عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والصّحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون رأيه(1050) .
ومرَّ معنا قول الصفدي وفيه: ولم يمر - أي العباس - بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا نزلا إجلالاً له، ويقولان: عم النبي صلى الله عليه وسلم(1051) .
أما عن شبهة جبنه فكان العباس أبعد الناس عن ذلك وراجع موقفه يوم العقبة وخروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت المبكر نسبياً، حيث كثرة الأذى وتربص المتربصين.
وكذلك موقفه يوم حنين وثباته مع النبي صلى الله عليه وسلم رغم فرار من فرَّ أول الأمر ممن كان حول النبي صلى الله عليه وسلم(1052) .
ويوم حصار الطائف أنقذ العباسُ حنظلة بن الربيع من بين أيدي
