مشركي الطائف لما احتملوه ليدخلوه حصنهم، واختطفه من أيديهم، ولم يأبه بحجارتهم ولا برماحهم التي أمطروه بها من الحصن(1053)
وفي قصة ميزابه الذي اقتلعه عمر ومعارضة العباس له، وكذا داره التي أراد عمر توسعة المسجد بها.. في هاتين الحادثتين ما يدحض شبهة الخور والجبن من أساسها ويقتلعها من جذورها(1054) .
فأين الجبن إذاً وأين الخور والذلة؟
إن الخوئي بنى نظرته هذه إلى العباس كما ألمحنا سابقاً بناء على موقفه يوم السقيفة وفي فدك، وعن السقيفة نقول: إن العباس لو كان يرى لعلي حقاً في الخلافة لناصره وأيده، لا سيما مع ما مرَّ من مواقف سابقة على يوم السقيفة ولاحقة له، تظهر فيها شجاعة العباس وإقدامه، وتقدير الصحابة له.
أما موقفه من فدك فالأمر ليس على ما ساقه الخوئي، فقد طالب العباس بفدك بادئ الأمر لاسيما وهو أحد الورثة، ولما تبين له انتفاء أحقيته وفاطمة بها رجع عن طلبه، وهذا ما سنعرض له بشيء من التفصيل تحت عنوان: العباس وفدك.
