عليه وسلم: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا» تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، «هِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا». تابعه ابن أبي الزناد عن أبيه. وقال ابن إسحق عن أبي الزناد (هي عليه ومثلها معها). وقال ابن جريج حدثت عن الأعرج بمثله(1105)
قال البيهقي معلقا على رواية ابن إسحق عن أبي الزناد: وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَخَّرَ عَنْهُ الصَّدَقَةَ عَامَيْنِ مِنْ حَاجَةٍ بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا(1106) .
وقال ابن حجر في عرض الآراء في هذه المسألة والترجيح بينها: قَوْله: (فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَة وَمِثْلُهَا مَعَهَا) كَذَا فِي رِوَايَةِ شُعَيْب، وَلَمْ يَقُلْ وَرْقَاء وَلَا مُوسَى بْن عُقْبَة «صَدَقَة» فَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى يَكُونُ صلى الله عليه وسلم أَلْزَمُهُ بِتَضْعِيفِ صَدَقَتِهِ لِيَكُونَ أَرْفَع لِقَدْرِهِ وَأَنْبَهَ لِذِكْرِهِ وَأَنْفَى لِلذَّمِّ عَنْهُ، فَالْمَعْنَى فَهُوَ صَدَقَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ سَيَصَّدَّقُ بِهَا وَيُضِيفُ إِلَيْهَا مِثْلَهَا كَرَمًا، وَدَلَّتْ رِوَايَة مُسْلِمٍ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم اِلْتَزَمَ بِإِخْرَاجِ ذَلِكَ عَنْهُ لِقَوْلِهِ «فَهِيَ عَلَيَّ»
