بيت المقدس في خلافة عمر.
* إن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه بايع الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وارتضى خلافتهم، وما كان له موقف معارض لبيعتهم. ولا عبرة بما أشاعه البعض من رفض العباس لبيعة أبي بكر رضي الله عنهما وما تلاها؛ لمعارضته الوقائع التاريخية التي أيدتها صحيح الروايات.
* بطلان ما ذهبت إليه الراوندية من النصّ على إمامة العباس، مع كونه أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسباً ممن تولاها؛ وذلك لعدم توافر شرطها الأساسي فيه، وهو السبق إلى الإسلام؛ ولذا أيضاً لم يكن من أصحاب الشورى مع فضله ومكانته.
* إن العلاقة بين عمر والعباس رضي الله عنهما غمرتها المحبة وَسادَتْها المودة، وتوجت بنصوص لا تقبل الشك في ثناء كل منهما على الآخر.
* بطلان ما ذهب إليه حسن المالكي في كتابه الصحبة والصحابة من تفرقة مزعومة بين الصحبة بمعناها الشرعي وقصرها على من أسلم قبل الحديبية، والصحبة بمعناها العام، ويدخل فيها من أسلم بعد الحديبية، وتنزيل نصوص الثناء والمدح والفضل على الأولى منهما دون الأخرى.
بطلان ما ذهب إليه بعض الغلاة من جبن العباس وذلته، حيث كان رضي الله عنه من أعز قريش، وكان من القلائل الذين حظوا بمكانة سامقة ومنزلة رفيعة في الجاهلية
