أدب الحوار والاختلافورقة PDF 91 · صفحة مطبوعة 91
بقي منكم»(127)
وربما اشتبهت حال العزة بحال الكبر عند قليل الدراية، فيلتبس عليه الحال ويعسر عليه التمييز بين الحالين، فعلامة التفريق ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعريف الكبر فقال: «الكبر بَطَرُ الحق وغَمْط الناس»(128) ، فبطر الحق أي جحده وإنكاره ترفعًا، وغمط الناس أي احتقارهم وازدراؤهم، فمن سلِم من هذين فقد سلم من الكبر وتنزَّه عنه، وفي هذا السياق ما يروى من أنه قيل للحسين بن علي رضي الله عنهما: «إن فيك عظمة، قال: لا، بل فيَّ عزة، قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ [المنافقون: 8]»(129) .
